الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

427

الهداية في شرح الكفاية

نفيا لوجود غيره ولم يتعقل ان المنفى ما ذكرنا وان الخبر هو المستثنى وان حرف النفي وأداة الاستثناء جيء بها لإفادة حصر الكلى في الفرد كما هو شان الاستثناء المفرغ من قصر الحكم المنفى على ما بعد الا فهو فاعل في مقام الا زيد وخبر في ما زيد إلّا قائم ولا رجل الا زيد ولا آله إلّا اللّه ومفعول في ما ضربت الا زيدا وهلم جرا وفائدته في الجميع واحدة ومما ذكرنا تعلم ما في قوله قده ( والاشكال في دلالتها عليه بان خبر لا اما يقدر ممكن أو موجود وعلى كل تقدير لا دلالة لها عليه اما على الأول فإنه حينئذ لا دلالة لها الا على امكان اثبات وجوده تبارك وتعالى لا وجوده واما على الثاني فلانها وان دلت على وجوده تعالى إلّا انه لا دلالة لها على عدم امكان إله آخر مندفع بان المراد من الإله هو واجب الوجود ونفى ثبوته ووجوده في الخارج واثبات فرد منه فيه وهو اللّه يدل بالملازمة البتة على امتناع تحققه في ضمن غيره تبارك وتعالى ضرورة انه لو لم يكن ممتنعا لوجد لأنه من افراد الواجب ) توضيح ما فيه ان ظاهره الالتزام بتقدير الخبر وانه لفظ موجود وقد عرفت انه فاسد والخبر هو ما بعد الا ولذا لم يكن منصوبا بالا وكان العامل فيه ما قبلها وربما توهم ان تقدير لفظ موجود لغو لا فائدة فيه بعد ما كان معناه لا واجب الوجود لتضمنه للاخبار بأنه موجود وإلّا لم يكن واجبا ولذا يعد من المستهجن القبيح ان يقال واجب الوجود موجود نعم بحسن العكس وان صحة تقدير الخبر كذلك يلزمه امكان ان لا يكون موجودا فيكون إما مناقضا للمبتدأ أو يراد بالمبتدإ الأعم من كونه لذاته أو لغيره فتكون هذه الكلمة على عكس المقصود أدل واما على ما ذكرنا فلا يلزم شيء من ذلك لان الخبر هو مصداق واجب الوجود لذاته وظاهر العبارة تساوى الطرفين من هذه الجهة لا الاخبار بالأخص عن الأعم من حيث الذاتية والأعم منها ومن الغيرية وفيه ما لا يخفى ولوجه ما ذكرناه من عدم الحاجة ( ثم الظاهر ) بل الأظهر ( ان دلالة الاستثناء على الحكم في طرف المستثنى ) بالمنطوق لا ( بالمفهوم ) ضرورة ان معنى أداة الاستثناء وضعا هو اثبات نقيض حكم المستثنى منه لما بعدها وهل ذلك الا المنطوق واما ما قيل وارتضاه المصنف قده من أنه بالمفهوم ( وانه لازم خصوصية الحكم في جانب )